صانع الضحكه المرة
اتكلموا..
اتكلموا.. اتكلموا... محلا الكلام، ماألزمه، ماأعظمه... فى البدء كانت كلمة الرب
الاله
..
خلقت حياه والخلق منها اتعلموا... فإتكلموا
الكلمة ايد الكلمة رجل الكلمة باب... الكلمة لمبة كهربية فى الضباب.... الكلمة كوبرى صلب فوق بحر العباب
انه صانع السيمفونية الباهرة للثقافة
والفنون والفكر التحررى المثير فى عصر مصر الذهبى فى الخمسينات والستينات. انه
الصبي الذي منعه والده من الرسم ليرسم لنا في الكبر احلي كاريكاتير ويتوجه باجمل الاشعار
التي خلدت وستخلد في ذكرة الشعب المصري والعربي اجمع . انه صلاح جاهين .
ولد محمد صلاح الدين بهاء احمد حلمي في 1930 في حي شبرا فهو ابن للأب
كان مستشارا وعمل في سلك القضاء وحفيد للصحفي الكبير احمد حلمي الذي سمي علي اسمه
الشارع الشهير وللأم كانت مدرسه وكانت تروى له القصص
العالمية والأمثال الشعبية بأسلوب شيق ولذيذ لطالما عشقه،فعملت على غرس كل ما
تعلمته من دراستها ، ثم عملها كمدرسة للغة الانجليزية فى طفلها النبيه الذى تعلم
القراءة فى سن الثالثة .
وتعود علي قراءة القصص وكان
يعيد قصها علي اخواته فكان كل من يسمعها يدرك ان هذا الشخص غير عادي حتي اتم 16
عام فكتب يرثي :صبرا ..فأنا أسود عند غضبتنا ..من ذا يطيق بقاء في فم الاسد
وتلقي تعليمه في الابتدائيه في اسيوط واخذ التوجهية من طنطا وحين أتت
مرحلة الجامعه وقع بين نارين فوالده ارده ان يدخل كليه الحقوق وارد هو ان يلتحق
بكليه الفنون الجميله والتحق بالثنان وحاول ان يوفق بينهم ولكن والده علم فثار
عليه مما ادي ان هجر صلاح جاهين البيت وذهب عند عمه في غزة ليعود لمصر باحثا عن
وظيفه فوجد وظيفه راسم كاريكاتير في السعوديه فذهب الي ان عاد الي مصر مجد بناء
علي خطابا من والده طلب منه العوده و عاد ثانيا لكليه الفنون ولكن ايضا لم يكمل
دراسته !
وبدأ شهرته حين التحق بمجله روز اليوسف كرسام كركتير ثم في مجله صباح الخير التي شارك في تأسيسها عام 57 واشتهر بتجسيديه لشخصيات كاريكاتيريه مثل قيس وليلي ... . ثم انتقل الي جريده الاهرام
....كل هذا يدل علي موهبه صلاح جاهين الفنيه في رسم الكاريكاتير فاين هو من الشعر
؟؟...انه بدأ كتابه الشعر التقليدي بالفصحي في اوخر الاربعينات عندما يتعرف
الانسان علي ما بدخله ولكن قرأ مرة قصيده بالعامية وكانت لرائد شعر العامية فؤاد
حداد ومن هنا جاء اعجاب صلاح جاهين بالعاميه واصدر فؤاد حداد ديوان شعر بالعامية
فكان محل اعجاب وانبهار صلاح جاهين ونشئت بينهم صداقه عميقه جدا منذ ذالك الحين .
...وكان صلاح جاهين يعتبره اب روحيا له وانه رائد هذا النوع الشعري .
ثم اتجه الي كتابه السيناريو فكتب سيناريو خالي بالك من زوزو الذي
احدث ضجة في وقتها لكونه معاصر وفيلم غير تقليدي تماما في وقتها وشفيقه ومتولي
والمتوحشه
وكان يمثل حلم الثورة فكتب اول قصيده ..الشوارع حواديت عبر فيها عن
احلام الجماهير وتطلعاتهم وكانت ثورة يوليو مصدر الهام لجاهين فقام بتخليد جمالعبد
الناصر في قصائده وجسدت المعارك التي خاضها المجتمع في خمسينات وستينات الي ان اتت
هزيمه 67 فاصابه هذا بكتئاب حاد فكتب الرباعيات ليعبر عن ألمه وقدمت كاوبريتات
سياسيه لتحاول الكشف عن الخلل الذي حدث وادي الي هذه النكسه وكانت الرباعيات اقوي انتاج للفنان المصري المعاصر كانت
الرباعيات يكتبها يشكل اسبوعي لتكشف مدي العمق الانساني الذهبي التي تحويه شخصيته
وقام بعمل اول مسرح عرائس في اوبرايت الليله الكبيرة فكانت وصف للمولد الشعبي لن
يتكرر ..
وكانت وفاة عبد الناصر سبب رئيسي لحاله الحزن العميق والاكتئاب التي اصابته في اخر ايامه فلك انت تتخيل ان اكثرنا
ضحكا هو اكثرنا عرضه لاكتئاب فهو يداري الحزن بالضحك فمن صنع بسمتنا لسنوات مات
مكتئبا !!
أن صلاح جاهين كان تجسيد للأحلام الطبقه الوسطي الطبقه التي تمتلك الوعي الثقافي والحضاري وهم بحق من قادرين علي التغير فحقا كان اسطورة مصرية فنية متكاملة في الشعر وفي فن الرباعيات وستظل رسومك الكاركتيرية محفورة في ذهن المجتمع المصري اجيال بعد اجيال . سنتذكرك دائما كل ميقرب مننا الاكتئاب ونسمع :
أيوب رماه البين بكل العلل ....سبع سنين مرضان وعنده شلل ...الصبر
طيب ...صبر ايوب شفاه بس الاكاده مات بفعل الملل ...عجبي
فنلاقيك بتقلنا في حاجة تانيه ان الربيع جاي فسنتذكر بسمتك التي رسمتها علي وجهونا فنبتسم :
الدنيا من غير ربيع ميته ..ورقه شجر ضعفانه ومفتهه ...لا ياجدع غلطان
تأمل وشوف ...زهر الشتا طالع في عز الشتا ...عجبي