الثلاثاء، 21 مايو 2013

بصيص نور



الحياه في مصر عباره عن سرداب ظلمه اوي وكل ما ناس تقول خلاص ضلمت ومش هنعرف نمشي هنموت هنا ولا ايه !! تلاقي حاجة جايه من بعيد تقلك لا مش تيأس انا موجود اتمسك بي ... حاجة بتجي كل فين وفين وبتجيلك دايما وانت خلاص فقدت الامل وتكون يأس ومحطم ... تقلك لأ في حاجات كويسه ممكن تخليك مش تيأس

حياتنا في مصر ملاينه سواد ومشاكل وناس وحشه وظروفهم خلتهم اوحش بكتير لدرجة انك متعرفش هي الناس ديه مولوده كده ولا الحياه هي اللي طبعت عليهم وخلتهم بقوا كده .. وفي الاخر تيأس من التفكير وتقول بلاش اظلمهم الدنيا ظروفها وحشه والحياه في مصر تخالي الواحد يكفر بكل حاجة اصلا !!!
بصيص النور ممكن يكون شخص كويس تقبله ويحسك ان الدنيا فيها خير بموقف او بكلمه او بضحكه صافيه من غير حقد او غل  .....
بصيص النور في موظف حكومه يعملك كانسان له ادميته ويحترمك ويقلك مصر طالما فيها ناس كويسه عمرها ماهتقع...

بصيص النور لما تلاقي عامل الدليفري يحلف مهو واخد بقيشيش .. بصيص النور لما تروح تركن في مكان ومتلقيش سايس وتلاقي واحد وقف يقلك تركن ازاي ويضحلك في الاخر... بصيص النور انك تتفرج ع باسم يوسف وتضحك من قلبك وتقول هم يبك وهم يضحك  ... بصيص النور انك تسمع اغنيه حلوة في ظل الاغاني الهابطه اللي ملت ودنا وخلت ودنا جالها طرش... بصيص النور انك تلاقي في بيتكم النور مقطعش يوم كامل وتقول احمدك يارب.. لاسف مش هتلاقي ده دلوقتي لان النور بقا يقطع اكتر مبيجي فحمد ربنا انك شفته اصلا 
بصيص النور انك تروح سوبر ماركت وتلاقي سلعة واحده مغليتش مش مهم تلاقي كل حاجة غليت بس تلاقي حاجة بس مغليتش
اي بصيص نور اتمسك بيه يا مصري لانك اصلا لقته بصعوبه واوع يضيع منك وحاول تتمسك بالامل في وجود مصر بعد الثورة وقبل الثورة اللي لو فكرت في حالها هي كانت ايه وبقت ايه ومتعرفش تقول فرق واحد غير انها بتنزل ع منحدر وبتروح من سئ لسواء :(
بصيص النور انت اللي هتصنعه ولو اقنعت صاحبك بيه هيعرف يشوفه معاك يبقا الامور ممكن في يوم تتغير
حياتنا من غير امل ان بكره احسن حياه ملاهش طعم ولا لون حاول تلون حياتك باي وسيله عشانن تعرف تعشها :)


السبت، 11 مايو 2013

ملك العود   
                                   

 عدت يا يوم مولدي ... عُدت يا أيها الشقي.... الصبا ضاع من يدي .. و غزا الشيب مفرقي.... ليت يا يوم مولدي .. كنتَ يوما بلا غد
ليت أني من الأزل .. لم أعش هذه الحياة.... عشتُ فيها و لم أزل .. جاهلا أنها حياة... ليت أني من الأزل .. كنت روحا و لم أزل
أنا عمر بلا شباب .. و حياة بلا ربيع... أشتري الحب بالعذاب .. أشتري فمن يبيع؟.. أنا وهم .. أنا سراب...

الحان محفورة في ذاكرة الوطن العربي الحان الشجن والحزن والعذاب الحان لها طعم خاص تتميز بالجمع بين االاصالة السوريه  والمصرية التي حصل عليها صاحبها وسام الخلود انها الحان الموسيقار العظيم فريد الاطرش

طفولته :

ولد فريد في 1914 وكان ينمتي لعائله ذات اصول عريقه في جنوب سوريا في جبل الدروز فكان والده فهد فرحان الاطرش ووالدته علياء المنذر وحين ولد اطرت والدته للهرب سرا الي مصر هروبا من الفرنسين الذين كانوا عازمين علي قتله انتقاما من ابوه وحينها لجئوا الي مصر وعاشوا في حجرتين وصاله واطروا لتغير اسمهم ودخل المدرسه الفرنسيه الي ان اطرت امه الي الغناء لضعف دخلهم المادي ,وحينها بدأت موهبة فريد في الظهور فكان مولعا بالعود لان امه كانت تعزف عليه حتي التحق بمعهد الموسيقي الشرقيه وحينها تعرف علي استاذه رياض السنباطي
 بدايه مشواره الفني :
غني اول مرة علي مسرح بديعة مصابني التي كانت ان ذالك رائد المسرح الغنائي , وغني بمفرده ولكن لم يعد هذا عليه بعائد مالي مناسب ولسوء الحظ حين جاء امتحان المعهد اصيب بذكام فتم فصله . وتصادف وجود الموسيقار مدحت عاصم الذي كان يشغل مدير فني لاذاعة مع وجود فريد  في المعهد فاستمع لموسيقا واعجب بعزفه وصوته  فطلب منه التحاق بالاذاعة المصرية فغني فريد اغنيه االيالي والموال لينتصر اخيرا  !! وبدأحينها تسجيل الاغاني وسجل اغنيه (يارتني طير لاطير حواليك ) كلماتوالحان يحي اللبابيدي وبهذا كتب اول مشواره الفني لابهار الحاضرين بادائه وصوته الفريد من نوعه واصبح يغني مرتين  في الاسبوع ولكن الدخل المادي كان ضعيف للغاية .

ولكن خرجت اول الحانه وظهر كملحن متكمن من ادوته عام 37 عندما قدم اغنيه (باحب من غير أمل ) واستعان فيها بالات موسيقيه غربيه وشرقيه فاحبه الجمهور ونجحت الاغنيه نجاح كبير وفي عام 39 تلقي عرضين من الاذاعة البريطانية لتسجيل بعض الاسطونات في لندن وذهب الي هناك واجبر الجمميع علي احترامه والانبهار بعزفه رغم صغر سنه 
دخوله عالم السينما :

في عام 40 دخل فريد عالم السينما مع اخته اسمهان في فيلم انتصار الشباب واخرجه احمد بدرخان ووضع فريد الحان والموسيقي التصويريه وظهرت ساميه جمال كراقصه ناشئه لتبدأاول قصه حب في حياته. وفي عام44 توفت رفيقه عمره اخته اسمهان  مما سبب له حزن عميق ظل معه حتي مماته ولكنه استمد من حزنه الحانا حزينه لمست قلوب كل الناس وفي عام46 خرج لنا بلحن حبيب العمر والذي جاء معبرا عن حالة الحزن واليأس التي كان يعيشها في هذه الايام وبعدها عام47 قرر انتاج فيلم يحمل نفس الاسم والذي منذ ان اعلن عن انتاجه و بالفعل كان من اشهر افلامه علي الاطلاق وحقق ناجحا هائلا وبهذا كتب بدايته السينمائيه وفي عام 50 قدم فيلم اخر كدبه وألف بالاوبرت الخاص بالفيلم بساط الريح ليعرضه في كل البلاد العربيه وكانت تشاركه فيه ساميه جمال الي ان انتهت قصه حبهم  التي تركت في نفسه الم كبير .

ذروة نشاطه :

في عام55 قدم فيلم عهد الهوي  المقتبس عن قصه غاده الكاميليا لاسكندر طوماس ,وتبرع فريد بايرادات اول يوم لصالح مشوهي الحرب ....واحب بعدها شادية وقدم معاها فيلمين وهما (ودعت حبي ,وانت حبيبي )ولكن قصه قصه الحب سرعان مانتهت وغني عنها اغنيه حكايه غرامي التي بكي فيها بالدموع ثم قدم فيلم حكاية العمر كله، وهو من الأفلام المهمة لفريد، فيمثل ضياع العمر بالنسبة له، وعدم جدوى فائدة البحث عن الحبيب . وفيلم ودعت حبك والذي أثار ضجة كبيرة حين عرضه، بسبب وفاة البطل في النهاية، فلم يقنع المتفرجين سوى خروج فريد فاتحا الستار ليقول للمتفرجين ها أنا ذا لم أمت. لان الجمهور وقتها كان لم يتعود علي موت البطل في اي عمل وفي نفس العام  حصل علي وسام الخلود من فرنسا ووسام الاز اللبنانى وأفضل عازف عود سنة 1962.

رحيله :
في عام 65 طلبت منه امه الانتقال للبنان فوافق وفي عام 68 توفت فتأثر وعاد الحزن الي حياته فاستمر عامين بدون ان يقدم أي شء الي ان قدم القصه الرائعه الخروج من الجنه لتوفيق الحكيم ثم تلها بفيلمي الحب الكبير وزمان ياحب المقتبسه من الادب الغربي واخر ماقدمه هو نغم في حياتي الذي عرض بعد وفاته وتوفي في لبنان ولكنه اوصي ان يدفن في مصر بجاور تؤم روحه اخته اسمهان .
فعاش فريد لحنا حزينا في الحياة الموسيقيه لحنا ممزوجا بالحب والشوق واللهفة وفرحة الشباب ونضوج الكبر مزجها بحبه لمصر واصالته وعراقته السوريه .
واحلي ما احب ان اختم به عن فريد ماقاله في استقبال نسمات الربيع :
ادي الربيع عاد من تاني ...والبدر هلت انواره ...كان النسيم غنوة ...النيل يغنيها ...وميته الحلوة ..تفضل تعيد فيها 


الثلاثاء، 7 مايو 2013

صانع الضحكه المرة



اتكلموا.. اتكلموا.. اتكلموا... محلا الكلام، ماألزمه، ماأعظمه... فى البدء كانت كلمة الرب الاله
.. خلقت حياه والخلق منها اتعلموا... فإتكلموا
الكلمة ايد الكلمة رجل الكلمة باب... الكلمة لمبة كهربية فى الضباب.... الكلمة كوبرى صلب فوق بحر العباب
انه صانع السيمفونية الباهرة للثقافة والفنون والفكر التحررى المثير فى عصر مصر الذهبى فى الخمسينات والستينات. انه الصبي الذي منعه والده من الرسم ليرسم لنا في الكبر احلي كاريكاتير ويتوجه باجمل الاشعار التي خلدت وستخلد في ذكرة الشعب المصري والعربي اجمع . انه صلاح جاهين .
ولد محمد صلاح الدين بهاء احمد حلمي في 1930 في حي شبرا فهو ابن للأب كان مستشارا وعمل في سلك القضاء وحفيد للصحفي الكبير احمد حلمي الذي سمي علي اسمه الشارع الشهير وللأم كانت مدرسه وكانت تروى له القصص العالمية والأمثال الشعبية بأسلوب شيق ولذيذ لطالما عشقه،فعملت على غرس كل ما تعلمته من دراستها ، ثم عملها كمدرسة للغة الانجليزية فى طفلها النبيه الذى تعلم القراءة فى سن الثالثة .
وتعود علي  قراءة القصص وكان يعيد قصها علي اخواته فكان كل من يسمعها يدرك ان هذا الشخص غير عادي حتي اتم 16 عام فكتب يرثي  :صبرا ..فأنا أسود عند غضبتنا ..من ذا يطيق بقاء في فم الاسد 
وتلقي تعليمه في الابتدائيه في اسيوط واخذ التوجهية من طنطا وحين أتت مرحلة الجامعه وقع بين نارين فوالده ارده ان يدخل كليه الحقوق وارد هو ان يلتحق بكليه الفنون الجميله والتحق بالثنان وحاول ان يوفق بينهم ولكن والده علم فثار عليه مما ادي ان هجر صلاح جاهين البيت وذهب عند عمه في غزة ليعود لمصر باحثا عن وظيفه فوجد وظيفه راسم كاريكاتير في السعوديه فذهب الي ان عاد الي مصر مجد بناء علي خطابا من والده طلب منه العوده و عاد ثانيا لكليه الفنون ولكن ايضا لم يكمل دراسته  !

وبدأ شهرته حين التحق بمجله روز اليوسف كرسام كركتير ثم في مجله صباح الخير التي شارك في تأسيسها عام 57 واشتهر بتجسيديه لشخصيات كاريكاتيريه مثل قيس وليلي ...  . ثم انتقل الي جريده الاهرام ....كل هذا يدل علي موهبه صلاح جاهين الفنيه في رسم الكاريكاتير فاين هو من الشعر ؟؟...انه بدأ كتابه الشعر التقليدي بالفصحي في اوخر الاربعينات عندما يتعرف الانسان علي ما بدخله ولكن قرأ مرة قصيده بالعامية وكانت لرائد شعر العامية فؤاد حداد ومن هنا جاء اعجاب صلاح جاهين بالعاميه واصدر فؤاد حداد ديوان شعر بالعامية فكان محل اعجاب وانبهار صلاح جاهين ونشئت بينهم صداقه عميقه جدا منذ ذالك الحين . ...وكان صلاح جاهين يعتبره اب روحيا له وانه رائد هذا النوع الشعري .
ثم اتجه الي كتابه السيناريو فكتب سيناريو خالي بالك من زوزو الذي احدث ضجة في وقتها لكونه معاصر وفيلم غير تقليدي تماما في وقتها وشفيقه ومتولي والمتوحشه
وكان يمثل حلم الثورة فكتب اول قصيده ..الشوارع حواديت عبر فيها عن احلام الجماهير وتطلعاتهم وكانت ثورة يوليو مصدر الهام لجاهين فقام بتخليد جمالعبد الناصر في قصائده وجسدت المعارك التي خاضها المجتمع في خمسينات وستينات الي ان اتت هزيمه 67 فاصابه هذا بكتئاب حاد فكتب الرباعيات ليعبر عن ألمه وقدمت كاوبريتات سياسيه لتحاول الكشف عن الخلل الذي حدث وادي الي هذه النكسه وكانت الرباعيات  اقوي انتاج للفنان المصري المعاصر كانت الرباعيات يكتبها يشكل اسبوعي لتكشف مدي العمق الانساني الذهبي التي تحويه شخصيته وقام بعمل اول مسرح عرائس في اوبرايت الليله الكبيرة فكانت وصف للمولد الشعبي لن يتكرر ..
 وكانت وفاة عبد الناصر سبب رئيسي لحاله الحزن العميق والاكتئاب التي اصابته في اخر ايامه فلك انت تتخيل ان اكثرنا ضحكا هو اكثرنا عرضه لاكتئاب فهو يداري الحزن بالضحك فمن صنع بسمتنا لسنوات مات مكتئبا  !!
  
أن صلاح جاهين كان تجسيد للأحلام الطبقه الوسطي الطبقه التي تمتلك الوعي الثقافي والحضاري وهم بحق من قادرين علي التغير فحقا كان اسطورة مصرية فنية متكاملة في الشعر وفي فن الرباعيات وستظل رسومك الكاركتيرية محفورة في ذهن المجتمع المصري اجيال بعد اجيال    سنتذكرك دائما كل ميقرب مننا الاكتئاب ونسمع  :


أيوب رماه البين بكل العلل ....سبع سنين مرضان وعنده شلل ...الصبر طيب ...صبر ايوب شفاه بس الاكاده مات بفعل الملل ...عجبي 

فنلاقيك بتقلنا في حاجة تانيه ان الربيع جاي فسنتذكر بسمتك التي رسمتها علي وجهونا فنبتسم   :

الدنيا من غير ربيع ميته ..ورقه شجر  ضعفانه ومفتهه ...لا ياجدع غلطان تأمل وشوف ...زهر الشتا طالع في عز الشتا ...عجبي